المبشر بن فاتك
411
مختار الحكم ومحاسن الكلم
وقال : أفضل أعمال البدن ما قوى به على طاعة اللّه - عز وجل ! - ؛ وشرّها ما قوى به على معصية اللّه عز وجل . واجتماع أعمال البدن وعمل القلوب في طاعة اللّه عز وجل أفضل من أعمال القلوب وحدها . وقال آخر : أقم الأشرار مقام الجيفة المؤذية لمن داناها « 1 » أو مقام السم القاتل أو مقام الأسود والثعابين ، واعلم أنهم شرّ منها . وكما أنه ليس على ظهر الأرض حيوان أفضل من الإنسان الخيّر - فكذلك ليس على ظهرها شرّ من الإنسان الشرير . وقال آخر : طلاق الدنيا مهر الجنة . وقال آخر : العاقل لا يعيب الناس حتى يقوّم نفسه . وقال آخر : إذا أبصرت العين الشهوة عمى القلب عن الاختيار . وقال آخر : المزاح يحول الصديق [ 48 ا ] عن الصداقة ويظهر للعدوّ العداوة . وقال آخر : من أنزل نفسه منزلة لم ينزله الناس بها اشتدت مؤونته وكثر الباغض له . وقال آخر : من أحب أن يحيا فليوطن نفسه على أربعة : أن يحيا له من لا يريد حياة ، وأن يموت له من يريد حياته ، وأن يسعى في حاجة فلا تقضى ، وأن يرى الأيام قد رفعت من هو دونه عليه . وقال آخر : من رضى بما قسم له أغناه . من لم يف بما وعد أخزاه . من لم يعتبر فقد تاه . من تبع شهواته مال به هواه . من ترك علاج جسمه دام به ضناه . من أدمن على المساوئ قل حياه « 2 » . من كدّ في رضى ربه قوّاه . وقال آخر : اجتهد في أسباب الحياة واحرص عليها كي تحيا . واجتنب
--> ( 1 ) ص ، د ، ح : دناها . ( 2 ) مخفف : حياؤه .